الرئيسية » ثقافا » التعليم الالكتروني والامتحان المحوسب

التعليم الالكتروني والامتحان المحوسب

التعليم الالكتروني والامتحان المحوسب

يتميز هذا العصر بثورة تكنولوجيا المعلومات، فلقد تحول عالمنا كله تحول لقرية صغيرة يعيش في كنفها، وأصبحنا من أي مكان نستطيع نقل المعلومات واستقبالها وإرسالها لملايين من البشر بضغطة بسيطة على جهاز الحاسوب. ويعد قطاع التعليم من القطاعات الهامة التي استفادت من تطور تكنولوجيا المعلومات خاصة تقنية الحاسوب والإنترنت وكان من آثار ذلك ظهور التعليم الالكتروني الذي يعتمد على إيصال المعلومة للطالب من خلال استخدام آليات الاتصال الحديثة من حاسب وشبكات ووسائط متعددة من صوت وصورة ورسومات وآليات بحث سواء داخل المؤسسة أو خارجها.

ومن هذا المنطلق ومن تلك الأهمية أصبح من الضروري على المؤسسات الأكاديمية أن توظف التطورات الهائلة والسريعة في التكنولوجيا. وتستخدمها في مجال التعليم وظهور ما يعرف بالتعليم الإلكتروني. وما له من فوائد وخدمات عديدة للمعلم والمتعلم والمؤسسة التعليمية، وسيستعرض الباحث في الصفحات القادمة مفهوم التعليم الإلكتروني ومراحل تطوره ومن ثم الامتحانات الالكترونية المحوسبة ومزياها وعيوبها وتطبيقها في الجامعة الإسلامية.

تعريف التعليم الإلكتروني

مع التطور الواسع والسريع لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالمجالات كافة وانعكاس ذلك بشكل كبير على استخدام التكنولوجيا في التعليم فقد تعددت الآراء والتعريفات للتعليم الالكتروني.

فالتعليم الالكتروني هو:

“تقديم محتوى تعليمي إلكتروني باستخدام الحاسوب وشبكاته. بشكل يتيح للمتعلم إمكانية التفاعل النشط مع هذا المحتوى ومع المعلم ومع أقرانه. وكذلك إمكانية إتمام هذا التعليم في الوقت وبالسرعة التي تتناسب مع ظروفه وقدراته، فضلاً عن إمكانية إدارة هذا التعليم أيضاً من خلال الحاسوب ووسائطه الإلكترونية”.

مميزات التعليم الالكتروني

يتميز التعليم الإلكتروني عن التعليم التقليدي بمزايا عديدة، من أهمها المرونة في تحديد الوقت والزمان والمكان المناسبين. كما أنه يوفر ميزة إرسال وتبادل الملفات بين المدرس والطالب بطرق أسهل وأسرع التعليم التقليدي. وكذلك إمكانية توفير المحاضرات المصورة بشكل مشوق وممتع. بحيث يتمكن الطالب من حضورها بأي وقت عدة مرات. كذلك وفر التعليم الإلكتروني إمكانية إجراء الاختبارات المحوسبة، وما تتميز به عن الاختبارات الورقية من حيث الدقة والسرعة وقلة الجهود والتكاليف. ويجمل مزايا التعليم الالكتروني كما يلي:

  • التنوع: تنوع أساليب التدريس والتقييم في بيئة التعلم الإلكتروني بطريقة تراعي التفاوت بين مستويات وقدرات الطلاب.
  • الجودة: يسهم التعلم الإلكتروني في رفع مستوى جودة العملية التعليمية وذلك باتباع نماذج ومبادئ التصميم التعليمي وأصول التدريس.
  • التكلفة: يسهم التعلم الإلكتروني في تقليل تكلفة العملية التعليمية وذلك عن طريق إعادة استخدام المحتوى التعليمي.
  • المرونة: توفر بيئة التعلم الإلكتروني المرونة عن طريق تعليم مرن ومفتوح. فنجد التعلم حاليا قد تجاوز حجرات الصف المدرسي. وتجاوز الزمن المحدد في اليوم المدرسي وتجاوز المحتوى من حيث محدودية الكتب والمصادر المتوافرة داخل المؤسسة التعليمية إلى فضاء أرحب يحكمه إدارة وعدد مؤهل للتعامل مع بيئات التعليم والتعلم الحديث
  • التعاونية: يسهم التعلم الإلكتروني في إيجاد بيئة تزيد من فرص التعليم التعاوني وبذلك تنقل المتعلم إلى بيئة تعاونية واقعية.
  • تلبية احتياجات المتعلم: عن طريق تنوع أنماط التعلم، وإتاحة المجال للتعلم النشط والفعال، وتسهل عملية التفاعل بين الطلاب، وإتاحة الفرصة للطلاب لتوظيف العديد من المصادر في أنشطة التعليم والتعلم، وتطوير مهارات الطلاب في التعامل مع التقنية، وتشجيع ودعم الطلاب لتحمل مسؤولية التعلم.

الامتحانات المحوسبة

يمثل الامتحان ركيزة أساسية وجانبا من أهم جوانب النظام التعليمي. حيث يعتمد نجاح النظام التعليمي إلى حد كبير على مدى جودة ودقة الامتحان لمعرفة مستوى التحصيل العلمي للطالب. ومع التطور العلمي والتقني الذي ساعد في ظهور اهتمامات في مختلف المؤسسات الأكاديمية لتوظيف التكنولوجيا في تطوير العملية التعليمية أدى لظهور الامتحان المحوسب الذي يعتبر جزءا مهما من العملية التعليمية ويواكبها في جميع خطواتها، وفي هذا الإطار يتناول هذا الجزء من الدراسة الحديث عن الامتحانات المحوسبة.

تعريف الامتحانات المحوسبة

هناك العديد من التعاريف التي عرفت بها الامتحانات المحوسبة، ومن أهما:

“هي الامتحانات التي تتم عن طريق الحاسوب أو شبكة الإنترنت وفقا للمعايير البنائية لتصميم الامتحانات”.

أنواع الامتحانات المحوسبة:

تنقسم الامتحانات المحوسبة إلى نوعين رئيسيين كما يشير إليها.

  • الامتحانات غير المتكيفة (Non Adaptive Test): وهي امتحانات يتم استعراض الأسئلة فيها بشكل خطي متطابق مع النسخ التقليدية من ناحية عدد الأسئلة وترتيبها وطريقة عرضها على الشاشة.
  • الامتحانات المتكيفة (Computerized adaptive Test): وهي الامتحانات التي تتكيف من ناحية الصعوبة والسهولة مع مستوى الممتحن، حيث أن درجة صعوبة السؤال المعروض تعتمد على إجابة السؤال الذي يسبقه.

وتبين للباحث بعد مراجعة مركز التعليم الإلكتروني أن الامتحانات المحوسبة في الجامعة الاسلامية هي من النوع الأول _غير المتكيفة_ ذلك لتحيق الشفافية والعدالة في قياس جميع الطلبة بمقياس دقيق لجميع المستويات.

مزايا الامتحانات المحوسبة:

للامتحانات المحوسبة عدة مزايا وخصائص لا تتوافر في مثيلتها من الامتحانات الورقية التقليدية. وقد تطرق الكثير من الباحثين إلى مزايا الامتحانات المحوسبة وهي تشمل ما يلي:(عبد العزيز، 2018)

  • تكوين بنوك أسئلة لا محدودة مع إمكانية دراسة مدى جودتها وفعاليتها والحاجة لتحديثها عند الضرورة وذلك عن طريق التقارير الإحصائية التي ينشئها النظام.
  • إنشاء نماذج امتحانات مختلفة لكل طالب بحيث يتم استخراج الأسئلة من بنك الأسئلة عشوائيا، كما يمكن ترتيب عرض الأسئلة وخيارات الإجابة بشكل عشوائي.
  • تنفيذ أنواع مختلفة من الأسئلة مثل أسئلة: الصواب والخطأ، والاختيار من المتعدد، ملء الفراغ، وغيرها.. كما يمكن تدعيم السؤال بالوسائط المتعدد مثل الصوت والصورة والفيديو.
  • حساب زمن الامتحان لكل طالب على حدة، تبدأ بلحظة دخوله للامتحان، وذلك ضمن فترة زمنية محددة من قبل مسؤول الامتحان.
  • إمكانية التصحيح التلقائي وإظهار النتيجة فور انتهاء الامتحان، مما يضمن الشفافية والموضوعية وتوفير الكثير من الوقت والجهد، مع إمكانية تقدم الطالب بطلب مراجعة.
  • إمكانية توفير أنواع مختلفة من التقارير، التي تساعد في الحكم على الامتحان ومدى صدقه وثباته.
  • توفير تكاليف طباعة الورق واستهلاكه

عيوب الامتحانات المحوسبة:

على الرغم من المزايا الإيجابية للامتحانات المحوسبة إلا أن العديد من الباحثين يشيرون إلى بعض العيوب التي لا يمكن تجاهلها عند تطبيق نظام الامتحانات المحوسبة وهي كما يلي:

  • الإعداد لها يتطلب مهارة وتدريب لمصمم الاختبار وبالتالي يحتاج إلى جهد ووقت كبيرين.
  • قياس مهارة الطالب من خلال الأسئلة المقالية يحتاج جهد كبير من الطالب في الإدخال وكذلك جهد من المدرس في عملية التصحيح.
  • أجهزة الحواسيب تحتاج إلى صيانة مستمرة.
  • يحتاج الطلاب إلى مهارة وخبرة في مجال تكنولوجيا المعلومات.
  • يجب أن تكون كل الأطراف المعنية بالاختبارات ذات تصميم عالٍ (مصمم الاختبار، المتقدم للاختبار، الفنيين المشرفين).

بعض التحديات التي تواجه الامتحانات المحوسبة ومنها:

  • الحاجة للمزيد من التطوير المستمر للموارد البشرية وللبنية التحية لتكنولوجيا المعلومات.
  • يتفق الكثير من الباحثين أن بعض الجوانب يصعب قياسها بالأسئلة الموضوعية. وأنه يتعين على المدرس إعطاء الطالب فرصة للتعبير عن نفسه من خلال الكتابة للأسئلة المقالية.
  • بنك الأسئلة يجب أن يحتوي على عدد كبير من الأسئلة حتى يضمن عدم التكرار.
  • تعطل الأجهزة: يجب أن يكون هناك خطة طوارئ لتفادي المشاكل التي تحدث بسبب تعطل الأجهزة خلال الامتحان.

في النهاية نوصي بنشر الوعي لاهمية الامتحانات المحوسبة ومزياها المتعددة. كما نوصي بضرورة الاهتمام ببنك الأسئلة والتحديث المستمر لها بشكل دوري.

والاهتمام بالبنية التحتية وتوفير أجهزة صوتية للاستماع للأسئلة من خلال مقاطع صوتيه. وكذلك ضرورة مراعاة الخصوصية للطلاب في أماكن تقديم الامتحانات. وضرورة اهتمام الجامعات والمؤسسات العليمية زيادة الاهتمام والوعي بالامتحانات المحوسبة و شبكة الحاسوب.

شاهد أيضاً

نظم المعلومات الادارية

نظم المعلومات الإدارية

نظم المعلومات الإدارية نظم المعلومات تلعب المعلومات دوراً هاماً في حياة المجتمعات كافة على اختلافها، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *