الرئيسية » ثقافا » التسويق الفيروسي عبر مواقع التواصل الاجتماعي

التسويق الفيروسي عبر مواقع التواصل الاجتماعي

التسويق الفيروسي عبر مواقع التواصل الاجتماعي

مفهوم التسويق الفيروسي عبر الإنترنت من خلال كتاب للناقد الإعلامي “Douglas” في العام 1994م والذي حمل عنوان Media Viral””،

إذ ركز الكاتب هنا على الإعلان الذي يصل إلى المستخدمين من خلال الإنترنت، كما أشار لدور هؤلاء المستخدمين في نقل محتوى الإعلان لآخرين

وإقناعهم بإعادة تمريره مرة أخرى في محيطهم الاجتماعي, مقابل الحصول على مردود إما مادي أو معنوي, وبالتالي يكون انتشار محتوى الرسالة الإعلانية أشبه بانتشار الفيروس المرضي من شخص لآخر

ثم طُرح مصطلح “التسويق الفيروسي” مرة أخرى من قبل كاتب آخر يدعى “Draper” في العام 1996م, عندما قدم وصفاً مفصلاً للاستراتيجية التي يستخدمها موقع “Hotmail” الشهير

والتي قامت على أساس أن الرسالة التسويقية المُرسلة عبر البريد الإلكتروني لكل شخص يُرفق أسفلها عبارة تقول: “الآن يمكنك الحصول على بريد الكتروني مجاني خاص بك” وبالتالي كان أول من طبق مفهوم التسويق الفيروسي هو شركة “Hotmail” الشهيرة, بعد اتباعها لسياسة تذييل الرسائل المرسلة عبر البريد الإلكتروني بهذه العبارة, والتي كان لها عظيم الأثر في تعرض المستخدمين للإعلان كأول تجربة إعلانية فيروسية في تلك الفترة

مفهوم التسويق الفيروسي:

نظراً لأهمية الاتصال الإنساني في نقل الأفكار والخبرات والتراث الفكري والثقافي من جيل لآخر عبر الزمن، فقد اتخذت منظمات الأعمال هذه الخاصية ووظفتها من خلال التسويق الفيروسي للسلع والخدمات الخاصة بها.

ويُعد التسويق الفيروسي من الموضوعات الأكثر إثارة للجدل خلال السنوات الأخيرة، فقد تناوله عدد من الباحثين في الغرب وساهموا في تشكيل إطاره النظري، فهو بالنسبة للشركة وسيلة ترويجية سريعة وزهيدة التكاليف لزيادة مبيعاتها، أما بالنسبة للزبائن فهو وسيلة ممتعة لمشاهدة إعلانات تجارية جذابة, ومناقشة محتواها مع الأصدقاء والأقارب.

وتعددت تعريفات الباحثين للتسويق الفيروسي، ورغم هذا التعدد فإن الإطار الفكري لهذه التعريفات يبقى واحداً، وسنذكر مجموعة من التعريفات التي اجتهد الباحثون في وضعها وهي كالتالي:

  1. عرف بأنه “استراتيجية تستخدم شبكة الإنترنت كوسيط لتقديم أفكار، معلومات, أو توضيحات, حول المنتج وتجنيد زبائن لغرض نشر الرسالة بين عدد كبير من مستخدمي الانترنت”.
  2. وعرف ايضاً بأنه ” تقنية تحفيزية لغرض تحقيق انتشار واسع للرسالة التسويقية بشكل أكثر فاعلية من التسويق التقليدي”.
  3. كما عرف بأنه ” تقنية تحفيزية لغرض تحقيق انتشار واسع للرسالة التسويقية عبر الإنترنت, بشكل أكثر فاعلية من التسويق التقليدي”.
  4. عرف ” بأنه استراتيجية لنشر الرسالة التسويقية حول المنتج من خلال مواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت, وغالباً ما يتضمن محتوى الرسالة نكت، صور، فيديو، أفلام قصيرة, توضح معلومات حول المنتج, ويتم تمريرها من شخص لآخر”.
  5. عرف” بأنه الترويج لسلع شركة عن طريق رسالة إعلانية، يتم تمريرها بين المستخدمين عبر شبكة الإنترنت”.
  6. عرف ايضاُ “أنه ظاهرة تسويقية تشجع الأفراد الذين يستلمون الرسائل الإعلانية على تمريرها لآخرين طوعاً، وتعتمد على شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة وتشجع الأفراد على نشر الرسالة من خلال الكلمة المنطوقة “.

الفرق بين التسويق الفيروسي والكلمة المنقولة:

 التسويق الفيروسي أسلوب تسويقي ذو صلة بالكلمة المنقولة إلّا أنه يختلف عنها. فالتسويق الفيروسي يعتمد على الإنترنت وتحديداً مواقع التواصل الاجتماعي بشكل أساسي. إلى جانب تقديم تحفيز قد يكون مادي أو معنوي للمستهلكين لنشر رسالة فيروسية بسرعة بين الأصدقاء. بينما قد تتم الكلمة المنقولة دون استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة. حيث أن أغلب الكلام المتناقل يتم بشكل عفوي دون تدخل من الشركة أو تقديم أي نوع من التحفيز. وعند الحديث عن الكلمة المنطوقة سواء كانت سلبية أو إيجابية، نجد أنها تُضاهي في أهميتها الإعلانات المرئية والمسموعة والبيع الشخصي بل وتتفوق على كل ذلك، فلابد من الأخذ بعين الاعتبار المعايير الأساسية للكلمة المنطوقة. لجانب التسويق الفيروسي والتي تستند على إعطاء الرسالة الصحيحة للناقل الصحيح في البيئة الصحيحة، فكلما كان ناقل الرسالة صديقاً أو فرداً من العائلة يكون التأثير أكبر. فالرسالة يجب أن تكون ذات محتوى خاص يتصف بالمتعة وسرعة الانتشار إلى جانب كونها كافية وواضحة.

الفرق بين التسويق الفيروسي والتسويق القائم على الطنين Buzz Marketing:

من الواضح أن هناك عدداً من المسميات التي تُعبر عن التسويق الفيروسي. ولكن من المهم توضيح أوجه الشبه والاختلاف بينها. حيث يُخطئ البعض في استخدام مصطلح التسويق الفيروسي والتسويق القائم على الطنين كمفهوم واحد فمن الناحية التقليدية هناك تشابه بين فكرة التسويق الفيروسي وتسويق الطنين من حيث أن التسويق الفيروسي وتسويق الطنين يستندان إلى تأثير الكلمة المنطوقة إلا أن التسويق القائم على الطنين يقوم على مبدأ تعاقد مشروط يتم بين الشركة وبين شخص معين وبمقابل مادي ليتنقل من مكان لآخر

ويتحدث عن منتجات الشركة وجها لوجه مع الآخرين بهدف ترويج المنتج مما يخلق حالة تشبه الطنين حول الشركة. في حين يقوم المستخدم في التسويق الفيروسي

وبشكل طوعي دون تدخل من الشركة إلى نشر الرسالة الفيروسية, على عكس التسويق القائم على الطنين. إن التسويق القائم على الطنين يعتمد على أن تقوم الشركة المعلنة باللجوء لأشخاص كمندوبي مبيعات أو تسويق

ثم تقوم بإبرام عقد يقضي بحصول هؤلاء الأشخاص على مبلغ مالي نظير قيامهم بالترويج والحديث عن منتجات الشركة. وذلك من خلال لقائهم بأشخاص آخرين وجهاً لوجه إما بزيارة المنازل أو الشركات وتقتصر مهمتهم على إحداث نوع من الطنين “”Buzz حول منتجات الشركة. بحيث يتحدث هؤلاء الأشخاص إلى مجموعات، وتتحدث هذه المجموعات إلى أخرى. وبعد فترة من الزمن يتشكل لدى الشركة ملايين من الأشخاص الذين يتحدثون عن منتجاتها بفضل الاعتماد على هذا الأسلوب.

أسس التسويق الفيروسي عبر مواقع التواصل الاجتماعي :

تتمثل أسس التسويق الفيروسي بالآتي:

  • خلق أثر متسلسل ينتقل بسهولة بين الزبائن, من خلال إضفاء قيمة على السلعة, واعتماد مواقع التواصل المختلفة وخدمات الويب.
  • سرعة النشر, وقابلية تمرير الرسالة الإعلانية من شخص لآخر عبر العالم الافتراضي.
  • الاعتماد على مواقع وشبكات التواصل الاجتماعي على اعتبار أن أكبر تجمع للأشخاص يتواجد ويتفاعل هناك.
  • الخطط الفيروسية تحمل في طياتها فكرة التحفيز كإعطاء هدية أو مكافأة أو سلعة مجانية.
  • تنفيذ مسابقات من قبل الشركة لتجنيد المزيد من الزبائن.
  • تحديد الوقت الأمثل لبث الإعلان الفيروسي لضمان أكبر نسبة مشاهدة.

أهدافالتسويق الفيروسي عبر مواقع التواصل الاجتماعي:

من أهم الأهداف التي يلعبها التسويق الفيروسي في جذب العملاء الجدد والحاليين خلال مدة زمنية قصيرة وقليلة التكاليف:

  • شهرة العلامة التجارية وبالتالي تحقيق مكاسب اقتصادية.
  • تنفيذ حملة إلكترونية بأقل التكاليف من خلال تمرير الرسالة الفيروسية من شخص لآخر. إذ أن تكلفة أكبر حملة ترويجية عبر الإنترنت تقل من 40% إلى 20% عن تكاليف الحملات الإعلانية بالطرق التقليدية كالراديو والتلفاز والهاتف.
  • تحقيق درجة من التفاعل الفوري مع الإعلان. حيث يمكن للمشاهد أن يرى معلومات أكثر عن المنتج. وأن يرسل بياناته ليتم الاتصال به عبر بريده الإلكتروني، أو حتى إمكانية أن يشتري السلعة فوراً “”Online.
  • الاستفادة من شبكة الإنترنت بشكل عام, ومواقع التواصل الاجتماعي والويب بشكل خاص, في الوصول إلى الشريحة المستهدفة بطرق أسرع وأدق.
  • محاولة الوصول لأكبر شريحة ممكنة من الزبائن سواء الحاليين أو الجدد, وذلك بتوظيف الكلمة المنطوقة في المحادثات بين الأشخاص.
  • تمكين المعلنين من شركات أخرى من الوصول إلى الموقع الالكتروني للشركات ذات الإعلانات الفيروسية بهدف وضع إعلاناتهم في مواقعها، وهذا يُعد من أهم عوامل نجاح المنظمات التي تستخدم التسويق الفيروسي

أنواع التسويق الفيروسي عبر مواقع التواصل الاجتماعي:

تعددت أنواع التسويق الفيروسي بتعدد الباحثين, إلا أنها اشتركت في بعض الجوانب, وسنستعرض المسميات الأكثر شهرة:

أولاً: التسويق الفيروسي الفعال:

وهنا يقع على عاتق الزبون مسؤولية بذر الرسالة الفيروسية. والوصول لأكبر شريحة ممكنة من الزبائن المتواجدين على شبكة الإنترنت, وتحديداً مواقع التواصل الاجتماعي.

ثانياً: التسويق الفيروسي عديم الفعالية :

تتولى الشركة هنا مسؤولية إرسال الرسائل الإعلانية الفيروسية بشكل مباشر من موقعها إلى الزبائن. سواءً عبر البريد الإلكتروني أو مواقع التواصل الاجتماعي دون أدنى تدخل من الزبون.

 في حين يرى أن للتسويق الفيروسي أنواعاً ثلاثة هي:

أولاً: العدوى العرضية:

ولا نلاحظ هنا أي دور للزبون في عملية تمرير الرسالة الاعلانية أو تناقلها.

ثانياً: العدوى بسبب الحاجة لإتمام عملية أخرى:

وفي هذا النوع تضع الشركة شرطاً أمام الزبون. بحيث لا تسمح لأي متصفح أن يقوم بالحصول على أي برمجيات مجانية دون التسجيل أولاً في موقع الشركة الإلكتروني. وذلك كي يتم التواصل معها سواءً من خلال رسائل إلكترونية. أو من خلال الموقع الإلكتروني.

ثالثاً: محترفو نقل العدوى:

ويتم هذا النوع وفق التالي:

  • أ‌- تمرير الرسالة الفيروسية من شخص لآخر دون انتظار تحفيز أو أي مردود مادي من قبل الشركة، وإنما يقوم الشخص بذلك بدافع ولائه للعلامة التجارية فقط.
  • حصول الشخص على تحفيز إما مادي أو معنوي من قبل الشركة المنتجة, فيدفعه ذلك التحفيز لتمرير الرسالة الإعلانية لآخرين, ومحاولة إقناعهم بالشراء.

أهمية التسويق الفيروسي عبر مواقع التواصل الاجتماعي:

أن أهمية التسويق الفيروسي من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ترجع إلى أنه أصبح العامل الأساسي الذي يعتمد عليه الكثيرون في قرار الشراء للمنتجات والخدمات،

وقد أظهرت الدراسات أن هناك تزايداً مستمراً في أعداد المستهلكين الذين يتخذون قرار الشراء من خلال البحث عبر جوجل, أو شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة,

باحثين عن تعليقات المشترين السابقين, وهنا نلاحظ أهمية التسويق الفيروسي من خلال الخصائص التي يتمتع بها وهي كالتالي:

  • قابلية التفاعل من السمات المميزة للتسويق الفيروسي وهي: السماح للعملاء بالتعبير عن حاجاتهم ورغباتهم مباشرة للمؤسسة، وهذا يعني أن المسوقين يمكن أن يتفاعلوا مع العملاء في الوقت الفعلي.
  • قابلية التحديد, حيث أتاحت التكنولوجيا لزوار مواقع الشركة تحديد أنفسهم. وتقديم المعلومات بشأن رغباتهم وحاجاتهم من المنتجات قبل الإقدام على الشراء. وقدرة أي سوق على تحديد العملاء قبل أن يُقدموا على عملية شراء معينة تُدعى “القابلية على التحديد”. وتقدم “قابلية التحديد” التعبير الأساسي لمفهوم التسويق, وذلك باستثمار المعرفة التي تجمعها الشركات عن العملاء عبر مواقعهم في الشبكة.
  • توفير وسيلة تسويقية جديدة وسريعة ومتميزة لجميع العملاء. حيث أنهم يحتاجون إلى معلومات مفصلة عن السلع والخدمات التي يرغبون في شرائها. مما يشجعهم على اتخاذ القرار الصحيح واختيار ما يناسبهم عن وعي وثقة.
  • القدرة على تتبع زوار الموقع لتقييمهم عن طريق استخدام برامج خاصة.
  • زيادة القدرة على الانتشار والوصول إلى الزبائن, ونشر المعلومات عن المنتجات عبر الإنترنت بسهولة ومرونة.
  • لا يوجد إهدار لتكلفة الإعلانات عبر الإنترنت . فتكاليف الإعلان عبر الإنترنت تُعتبر زهيدة إذا ما تم مقارنتها بأشكال التكاليف التقليدية للإعلان.
  • إن طبيعة الحياة, وازدحام شبكة الإنترنت بملايين البشر سنوياً. وتكنولوجيا التسوق عبر الإنترنت, كل ذلك أدى لتوجه الشركات إلى العالم الافتراضي. والاعتماد بشكل كبير عليه كقناة تسويقية هامة يمكن الاعتماد عليها.

شاهد أيضاً

نظم المعلومات الادارية

نظم المعلومات الإدارية

نظم المعلومات الإدارية نظم المعلومات تلعب المعلومات دوراً هاماً في حياة المجتمعات كافة على اختلافها، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *